التغلب على قوانين عتبة الإصابة الخطيرة في ولاية نيويورك - قانون التأمين في نيويورك § 5104

يُعدّ «حدّ الإصابة الخطيرة» أحد أكثر أجزاء قانون حوادث السيارات في نيويورك إثارةً لسوء الفهم. يفترض كثير من الناس أنه إذا أظهر التصوير بالرنين المغناطيسي انفتاقًا في القرص، أو بروزًا في القرص، أو تمزقًا في الكتف، أو إصابة أخرى، فإن القضية تستوفي تلقائيًا شروط قضية الإصابة الخطيرة. لكن هذا ليس هو الحال. كما لا يكفي ببساطة إثبات أن الشخص المصاب خضع للعلاج الطبيعي لعدة أشهر، أو تلقى حقنًا، أو راجع عدة أطباء، أو جمع مجموعة كبيرة من السجلات الطبية. قد تدعم هذه الأمور القضية، لكنها لا تثبت تلقائيًا أن الشخص تعرّض لإصابة خطيرة بموجب قانون نيويورك.

بموجب قانون التأمين في نيويورك، يجب على الشخص المصاب في حادث مركبة آلية عمومًا أن يثبت أنه تعرّض لـ«إصابة خطيرة» محددة قانونًا قبل استرداد تعويض عن الألم والمعاناة. وهناك عدة طرق لاستيفاء هذا الشرط، بما في ذلك الكسور، والتشوّه الكبير، والفقدان الدائم للاستعمال، والحدّ الدائم التبعي، والحدّ الكبير من وظيفة أو جهاز من أجهزة الجسم. وبالنسبة إلى كثير من قضايا الرقبة والظهر والكتف والركبة، فإن الفئة الأهم هي الحدّ الكبير من الاستعمال.

الكلمة الأساسية هي «الحدّ». فالسؤال ليس ببساطة ما إذا كان التصوير بالرنين المغناطيسي يُظهر شيئًا غير طبيعي. بل السؤال الحقيقي هو ما إذا كان الحادث قد تسبب في إصابة تحدّ فعليًا من كيفية أداء جسم الشخص لوظائفه. ولهذا السبب، يحتاج المحامون إلى بناء هذه القضايا حول النتائج الطبية الموضوعية، وتاريخ الحادث، وميكانيكية الاصطدام، وشرح واضح يربط كل ذلك ببعضه.

الحدّ الكبير واختبار نطاق الحركة

تتمثل إحدى أقوى الطرق لإثبات وجود تقييد كبير في إجراء اختبار موضوعي لمدى الحركة. فعلى سبيل المثال، يختلف كثيرًا القول إن المريض يعاني من ألم في الرقبة عن توثيق أن المريض لا يستطيع تحريك رقبته إلا بمقدار 30 درجة، في حين أن المدى الطبيعي هو 50 درجة. فالعبارة الأولى تصف الألم. أما الثانية فتقدم دليلًا قابلًا للقياس على أن الشخص فقد جزءًا من الوظيفة الطبيعية لذلك الجزء من الجسم.

ولهذا ينبغي التعامل مع اختبار مدى الحركة بجدية. يجب على الطبيب قياس الجزء المصاب من الجسم، ومقارنة النتيجة بالمدى الطبيعي، وشرح نسبة التقييد أو درجته. وإذا استمر التقييد بعد مرور أشهر على الحادث، يصبح هذا الدليل أقوى حتى، لأنه يوضح أن الحالة لم تختفِ ببساطة بعد زوال الألم والالتهاب الأوليين.

ولذلك يمكن أن يكون إجراء الاختبار بعد الأشهر العديدة الأولى مفيدًا بصفة خاصة. وهذا لا يعني أن قانون نيويورك يتضمن قاعدة سحرية تصبح بموجبها الإصابة خطيرة فجأة في اليوم 91. فهذا غير صحيح. وتكمن أهمية الاختبار اللاحق في أنه يساعد على إثبات المدة. فقد يكون التقييد الذي يُكتشف بعد ثلاثة أيام من التصادم مؤقتًا. أما التقييد الكبير الذي لا يزال يُقاس موضوعيًا بعد ثلاثة أو أربعة أشهر، فمن الأصعب بكثير على جهة الدفاع رفضه باعتباره مجرد ألم عادي.

ينبغي أن يسرد السجل الطبي الجيد قصة واضحة منذ البداية. فقد تعرض المريض لحادث، وخضع للفحص بعد ذلك بوقت قصير، وأظهرت الفحوص نتائج موضوعية، وتلقى العلاج، واستمر في المعاناة من قيود قابلة للقياس أثناء الفحوص اللاحقة. وهذا أكثر إقناعًا بكثير من مجرد تقديم مئات الصفحات من ملاحظات العلاج الطبيعي المتكررة التي تفيد بأن المريض لا يزال يشكو من الألم.

يجب ربط الإصابة بالحادث

المسألة الرئيسية الثانية هي السببية. فحتى إذا كان لدى المريض تصوير بالرنين المغناطيسي يُظهر حالة غير طبيعية ونطاق حركة محدود، فقد تجادل شركة التأمين بأن الحالة لم تنتج عن الحادث. وقد يدّعي الدفاع أن الإصابة نتجت عن التقدم الطبيعي في العمر، أو التهاب المفاصل، أو التدهور، أو حادث سابق، أو إصابة رياضية قديمة، أو حالة أخرى كانت موجودة قبل التصادم.

وهنا يتعين على الطبيب المعالج أن يفعل أكثر من مجرد كتابة: «الإصابات مرتبطة سببيًا بالحادث». ينبغي للطبيب أن يشرح لماذا ترتبط به. فإذا لم يكن لدى المريض أي شكاوى في الرقبة قبل الحادث، وظهرت لديه فجأة آلام في الرقبة وتقييد في الحركة بعده مباشرة، فإن هذا التاريخ مهم. وإذا أظهر التصوير بالرنين المغناطيسي نتائج يعتقد الطبيب أنها تتوافق مع الرضوض، فعلى الطبيب أن يشرح ذلك. وإذا كانت لدى المريض حالة سابقة، فعلى الطبيب أن يوضح ما إذا كان الحادث قد تسبب في إصابة جديدة أو أدى إلى تفاقم الحالة القديمة بشكل ملحوظ.

ينبغي للمحامين أيضًا التحقيق في الحوادث السابقة والعلاج الطبي في وقت مبكر بدلًا من انتظار اكتشافها من جانب الدفاع. فإذا كان العميل قد تعرض لحادث آخر قبل خمس سنوات، فإن التظاهر بعدم حدوثه لن يؤدي إلا إلى خلق مشكلات لاحقًا. والنهج الأفضل هو الحصول على السجلات، وفهم ما الذي أُصيب سابقًا، وطلب أن يشرح الطبيب المعالج الفرق بين الحالة القديمة والإصابات التي تسبب فيها الحادث الحالي.

لذلك، ينبغي أن تُظهر قضية الإصابة الخطيرة القوية أن الحادث لم يكن مجرد واقعة حدثت في الوقت نفسه تقريبًا الذي ظهرت فيه الشكاوى الطبية. بل يجب أن تُثبت الأدلة أن الحادث تسبب فعليًا في الحالة المطالب بها.

الإصابات الناجمة عن الرضوض مهمة

يكتسب هذا أهمية خاصة عند التعامل مع إصابات العمود الفقري. فكثيرًا ما تجادل شركات التأمين بأن الانفتاقات والانتفاخات القرصية تنكسية، وربما كانت موجودة قبل الحادث. ويكون هذا الدفع صحيحًا أحيانًا، وغير صحيح أحيانًا أخرى. وما يهم هو ما إذا كانت الأدلة الطبية قادرة على التمييز بين التنكس المعتاد وحالة تسبب فيها الرضح أو أدى إلى تفاقمها.

ينبغي للطبيب أن ينظر في عمر المريض، والأعراض السابقة، والتاريخ الطبي السابق، ونتائج التصوير بالرنين المغناطيسي، والفحص البدني، وتوقيت ظهور الأعراض، وطبيعة الحادث. فإذا لم يكن لدى المريض أي أعراض قبل الاصطدام وظهرت لديه أعراض ملحوظة مباشرة بعده، فإن ذلك يمثل جزءًا من تحليل السببية. وإذا رأى الطبيب أن التصادم أدى إلى تفاقم حالة موجودة مسبقًا، فينبغي أيضًا شرح ذلك بوضوح بدلًا من تجاهل الحالة السابقة ببساطة.

وهنا تصبح التقارير الطبية الجيدة بالغة الأهمية. فلا ينبغي للتقرير أن يكرر نتائج التصوير بالرنين المغناطيسي فحسب، بل ينبغي أن يشرح معنى تلك النتائج، وما إذا كانت متسقة مع الرضح، والقيود الوظيفية التي سببتها، وسبب اعتقاد الطبيب بأن الحادث تسبب في تلك القيود.

يمكن لآلية وقوع الحادث أن تساعد في إثبات السببية

الجزء الثالث من القضية هو أمر لا يطوره كثير من المحامين بالقدر الكافي: الآلية الفعلية للتصادم. فإذا كانت شركة التأمين ستجادل بأن الاصطدام كان طفيفًا للغاية بحيث لا يمكن أن يسبب الإصابات المطالب بها، فإن المحامي يحتاج إلى أدلة توضح ما حدث فعلًا أثناء الحادث.

ويعني ذلك الحصول على صور لكلتا المركبتين، وتقديرات الإصلاح، وفواتير الإصلاح النهائية، وسجلات السحب، وتقارير الشرطة، ومعلومات عن مواضع اصطدام المركبات، وأي أدلة على حدوث أضرار هيكلية. وفي قضية أكثر خطورة، قد يكون من المفيد أيضًا الاستعانة بخبير في إعادة بناء الحوادث أو خبير في الميكانيكا الحيوية لشرح كيفية تحريك قوة التصادم لجسم الشخص، وما إذا كانت تلك الحركة قادرة على التسبب في الإصابات المطالب بها.

على سبيل المثال، لننظر في حادث تصادم من الخلف تصف فيه جهة الدفاع الحادث بأنه «لمسة» بسيطة. فإذا أظهرت الصور ألواح هيكل منبعجة، ومكوّنات مكسورة، وإصلاحات كبيرة، وسحب المركبة من مكان الحادث، وأضرارًا موثقة تبلغ عدة آلاف من الدولارات، أصبح لدى المحامي دليل يمكن استخدامه للطعن في وصف جهة الدفاع للتصادم.

غالبًا ما ألقي نظرة دقيقة على القضايا التي تتضمن نحو 2,500 دولار أو أكثر من أضرار الممتلكات الموثقة، لأن تكاليف الإصلاح الكبيرة يمكن أن تساعد في إثبات أن الحادث انطوى على قوة مؤثرة. ومع ذلك، يجب فهم هذا الأمر على نحو صحيح. لا ينص قانون نيويورك على أن وجود أضرار بقيمة 2,500 دولار في المركبة يثبت تلقائيًا وقوع إصابة خطيرة. ولا يوجد حد قانوني لأضرار الممتلكات قدره 2,500 دولار.

إن تكلفة الإصلاح ليست سوى جزء واحد من الأدلة. فالمركبات الحديثة تحتوي على كاميرات، وأجهزة استشعار، ومصابيح، وإلكترونيات، وأجزاء هيكلية باهظة الثمن، ولذلك قد تكلّف حتى الأضرار البسيطة نسبيًا آلاف الدولارات لإصلاحها في بعض الأحيان. ولهذا ينبغي للمحامين أن ينظروا إلى الصورة كاملة، بما في ذلك الصور، وموقع الضرر، ونوع الضرر، وسجلات الإصلاح، واتجاه الاصطدام، وحركة الراكب داخل المركبة.

عندما تتوافق هذه الوقائع مع الأدلة الطبية، تصبح القضية أقوى بكثير. فإذا ضُربت المركبة بقوة من الخلف، ودُفع الراكب إلى الأمام ثم إلى الخلف، واشتكى المريض فورًا من ألم في الرقبة والظهر، ووثّق الأطباء محدودية الحركة، واستمرت الفحوص اللاحقة في إظهار قيود كبيرة، فقد أصبح هناك الآن رابط منطقي بين الحادث والإصابات.

التصوير بالرنين المغناطيسي دليل، وليس القضية بأكملها

ربما يكون هذا هو الدرس الأهم لكل من المحامين والعملاء المصابين. فالتصوير بالرنين المغناطيسي مفيد لأنه يُظهر ما يحدث داخل الجسم، لكنه لا يروي القصة كاملة بمفرده. فقد يعاني شخص من انفتاق غضروفي دون أن تكون لديه محدودية ذات أهمية قانونية. وقد تكون لدى شخص آخر نتيجة ظاهرة في التصوير بالرنين المغناطيسي مقترنة بفقدان كبير في مدى الحركة، وضعف، وألم، وصعوبة في العمل، ومشكلات وظيفية مستمرة.

من الأسهل بكثير شرح الحالة الثانية لأن المحامي يستطيع أن يوضح كيف تؤثر الحالة الطبية فعليًا في الشخص.

وينطبق الأمر نفسه على العلاج. فالذهاب إلى العلاج الطبيعي ثلاث مرات أسبوعيًا لمدة ستة أشهر لا يستوفي تلقائيًا عتبة الإصابة الخطيرة. ويدعم العلاج القضية، لكن السؤال المهم هو ما الذي يثبته الدليل الطبي فعليًا. هل كانت لدى المريض قيود موضوعية؟ هل جرى قياس تلك القيود؟ هل استمرت مع مرور الوقت؟ هل شرح الطبيب الصلة بين الحادث والإصابات؟ هل جرى تناول الحالات السابقة؟ وهل يُعقل أن يكون الحادث نفسه سبب الإصابة؟

هذه الأسئلة أهم بكثير من مجرد إحصاء عدد زيارات العلاج الطبيعي التي حضرها العميل.

بناء قضية الإصابة الخطيرة منذ البداية

ينبغي للمحامين ألا ينتظروا حتى تقدم شركة التأمين طلبًا للحكم الموجز لبدء التفكير في عتبة الإصابة الخطيرة. بل ينبغي تطوير القضية مع مراعاة هذه العتبة منذ البداية.

احصلوا فورًا على صور المركبة وسجلات أضرار الممتلكات. وتحققوا مما إذا كان العميل قد تعرض لحوادث أو إصابات سابقة. وتأكدوا من أن الأطباء المعالجين لديهم تاريخ طبي دقيق. واحصلوا على قياسات موضوعية لنطاق الحركة وفحوصات متابعة هادفة. وإذا كان من المرجح أن يجادل الدفاع بوجود تنكس، فتأكدوا من أن الطبيب المعالج يتناوله. وإذا كان الاصطدام قد نجم عنه ضرر كبير، فاحفظوا الأدلة التي تُظهر آلية وقوع الحادث.

الهدف هو إنشاء رواية واحدة واضحة وقابلة للتصديق. فقد تسبب الحادث في حدوث صدمة. وتسببت الصدمة في حالة طبية أو أدت إلى تفاقمها. وأسفرت الحالة الطبية عن قيد قابل للقياس موضوعيًا. واستمر ذلك القيد مدة كافية وكان مهمًا بما يكفي لاستيفاء متطلبات قانون نيويورك المتعلق بالإصابات الخطيرة.

وبعبارات بسيطة، ينبغي أن تربط قضية العتبة القوية بين الحادث والإصابة والقيد.

يُظهر التصوير بالرنين المغناطيسي التشريح. ويُثبت العلاج أن المريض تلقّى رعاية طبية. ويساعد الضرر الذي لحق بالممتلكات في تفسير التصادم. ويُبيّن اختبار مدى الحركة فقدان الوظيفة. وتُثبت الآراء الطبية العلاقة السببية. وعندما تدعم جميع هذه العناصر بعضها بعضًا، تكون لدى المحامي قضية أقوى بكثير في مواجهة طلب يتعلق ببلوغ حدّ الإصابة الخطيرة.

إن كسب المعركة المتعلقة بالحدّ لا يعتمد على امتلاك أكبر تقرير للتصوير بالرنين المغناطيسي أو أضخم ملف طبي. بل يعتمد على إثبات، بأدلة موضوعية، أن الحادث تسبب في إصابة حقيقية أثرت بشكل كبير في كيفية أداء جسم الشخص لوظائفه.